أحدث التغريدات

[المحافظة][slideshow]

اخر الأخبار

[المحافظة][grids]

أخبار مصر

[أخبار مصر][btop]

أخبار عالميه

[أخبار عالميه][stack]

حوادث

[حوادث][grids]

فن وأدب

[فن وأدب][grids]

وظائف

[وظائف][btop]

مقالات

[مقالات][grids]

أخبار قبطيه

[أخبار قبطيه][grids]

6 يونيو ذكرى وفاة الفنان محمود المليجى وهو يصور اخر لقطات فيلم "أيوب"


يوافق اليوم الذكرى السنوية الـ 35 لرحيل " أنتونى كوين الشرق " الفنان العملاق محمود المليجى و هو الفنان شديد الطيبة و الخجل فى حياته العادية بالرغم من تميزه بأدوار الشر فى أغلب أعماله الفنية ! و يُعد المليجى من أشهر أبناء جيله لتميُزه بالقدرة على لفت انتباه المُخرجين و النقاد منذ وقت ظهوره و قد عـاش ليُقدم لنا دروساً فى الحياة من خلال فنه العظيم فكانت مُعظم أدواره حتى أدوار الشر تهدف إلى مزيد من الحب و الخير و الإخلاص للناس و الـوطن و كـان مدرسـة فنـية فى حـد ذاتها بالرغم أنه لم يحصُل فى حياته على بطولة مُطلقة ! إلا أنه كان " بالمُصطلح الفنى " يسرق الكاميرا " أو يخطف الأنظار من الأبطال الحقيقيين للعرض .

ولد المليجى فى 22 / 12 / 1910م فى حى المغربلين بمُحافظة القاهرة ثُم انتقل برفقة عائلته إلى حى الحلمية الجديدة حيث أكمل تعليمه الأساسى هناك ثم التحق بالمدرسة الخديوية لاستكمال تعليمه الثانوى و من هناك بدأت حياة المليجى الفنية حين التحق بفرقة التمثيل بالمدرسة و كانت مدرسة الخـديوية تشـجع التمـثيل فمُـدير المدرسة " لبيب الكروانى" كان يُشجع الهوايات و فى مُقدمتها التمثيل حيثُ تدرب المليجى على يد كبار الفنانين وقتها أمثال " جورج أبيض " و " فتوح نشاطى " و فى بداية الثلاثنيات من القرن الماضى و فى إحـدى عـروض فرقـة المـدرسـة المـسرحية كـان من بين الحاضرين الفنانة " فاطمة رشدى " و التى أرسلت تهنئ المليجى بعد إنتهاءالعرض على أدائه الجيد لدور " ميكلوبين " فى مسرحية " الذهب " و دعته لزيارتها فى مسرحها حيث عرضت عليه العـمل فى فرقتها بمُرتب قدره أربعة جُنيهات شهرياً و وافق المليجى و قدم معها مسرحية " 667 زيتون " الكوميــديــة كمـا مثل دور " زياد " فى مسرحية " مجنون ليلى " ثُم تـرك المليـجى المـدرسـة لأنـه لــم يستطع التوفيق بينها و بين عمله فى المسرح الذى كان يُسيطر على كل وجدانه ثُم رشحته فاطمة رُشدى بعد ذلك لبطولة فيلمها السينمائى ( الزواج على الطريقة الحديثة ) إلا أن فشل الفيلم جعله يترك التمثيل فترة ثم التحق بفرقة " رمسيس " و عمل فيها بوظيفة مُلقن ! ثم التحق بفرقة " إسماعيل يس " ثم فرقة " المسرح الجديد " ثم إختاره المُخرج " إبراهيم لاما " لأداء دور " ورد " غريم " قيس" فى فيلم سيـنمائى من إخـراجـه كما شارك عام 1936م أمام كوكب الشرق " أم كلثوم " فى فيلمها الأول " وداد "إلا أن دوره فى فيلم " قيس و ليلى " يُعدُ بداية أدوار الشر له و التى إستمرت فى السينما قُـرابة الثـلاثين عاماً ! حـيث قـدم مـع " فـريـد شـوقـى ثنائياً فنياً ناجحاً كانت حصيلته أربعمائة فيلماً أما نقطة التحول فى حياة المـليجى فكانت فى عـام 1970م و ذلك عندما إختاره المُخرج " يوسف شاهين " للقيام بدور " محمد أبوسويلم " في فيلم " الأرض " و قد شارك فيما بعد فى جميع أفلام يوسف شاهين مثل " الاختيار " و " العصفور " و " عودة الابن الضال " و " إسكندرية ليه " و " حدوته مصرية " و قد تحدث يوسف شاهين عن محمود المليجى فقال " كان أبرع من يـؤدى دوره بتلقائية لـم أجـدها لدى أى مُمثل آخر كمـا أننى شـخصـياً كُنت أخشى أحياناً من نظـرات عينيه أمام الكاميرا التى كان المليجى يسرقها من أبطال العمل " ! ,, و لا ننسى فى خِضم مانوهنا عنه سلفاً أن نشير إلى أن محمود المليجى قد دخل مجال الإنتاج الـسـينمائى مُساهـمة منه فى رفـع مـستوى الانتـاج الفنى و مُحـاربة مـوجة الافـلام الـساذجة فـقدم مجموعة من الأفلام منها على سبيل المثال " الملاك الأبيض " و " الأم القاتلة " و " سوق الـسلاح " و " المُقامر " كما قدم الكثير من الوجوه الجديدة للسينما فهو أول من قدم فريد شـوقى و تحية كاريوكا و مُحسن سرحان و حسن يوسف و غيرهم ,, لقد مثل محمود المليجى مُختلف الأدوار و تقمص أكثر من شخصية " الـلص المجرم " و " القوى " و " العاشق " و " رجل المباحـث " و " البوليس " و " الباشـا " و " الكهـل " و " الفـلاح " و " الطبيب " و " المُحامى كما أدى أيضاً أدواراً كوميدية عديدة علاوة على عضويته البـارزٌ فى الـرابطة القـومية للتمثـيل ثـم عضويته بالفرقة القومية للتمثيل ,,أطلق النُقاد على المليجى لقب " أنتونى كوين الشرق " بعد أن شاهدوه يؤدى نفس الدور الذى أداه أنتونى كوين فى النسخة الأجنبية من فيلم " القادسية " بنفس الإتقان بل و أفضل و أيضا أداؤه فى فيلم " الأرض " الذى أدّى فيه أعظم أدواره على الإطلاق فلا يمكن لأحد منا أن ينسى ذلك المشهد الختامى العظيم و نحن نشاهد المليجى أو " محمد أبوسويلم " و هو مكبـَّل بالحـبال و الخـيل تجـرُّه على الأرض محـاولاً هـو التـشـبث بجذورها ,, تزوج المليجى من رفيقة عمره الفنانة " عُلوية جميل " فى عام 1939م بعد قصة مؤثرة تسببت فى وقوعه بعشق علوية حيث كان الثنائى يعملا معاً بفرقة فاطمة رشدى و ذات يوم سافرا معاً إلى رأس التين لتقديم عرض مسرحى و هناك تلقى المليجى نبأ رحيل والدته التى كان مُتعلقاً بها كثيراً و تسبب هذا الخبر فى صدمة كبيرة له جعلته يشعر بالضياع و لا يعرف ماذا يفعل خاصة أنه لا يملُك تكاليف السفر و إجراء مراسم الجنازة و هنا ظهرت الشخصية الحقيقية للفنانة علوية جميل حيث غابت لمدة ساعة ذهبت فيها لبيع مجموعة أساورها الذهبية و أحضرت له النقود حتى يسافر و يُنجز إجراءات جنازة والدته و تسبب هذا الموقف فى تعلُق المليجى بها و وقوعه فى حبها خاصة أنه أصبح بلا أم و كانت هى المعوضة له عن هذه المشاعر و بعد مرور وقت يسير على رحيل والدته طلب المليجى الزواج منها فوافقت على الفور و كونا معاً ثنائياً فى مجموعة من الأفلام التى لا تزال حاضرة فى أذهان الجميع و لكن و للأسف الشديد و برغم كُل ذلك فلم يكُن المليجى مُخلصاً على الإطلاق لعلوية ! حيثُ تزوج عليها عُرفياً بأرتيست مغمورة فى فرقة إسماعيل يس و حين علمت علوية بتلك الزيجة زهبت إليه بمنزل الزوجية الجديد و أرغمته على تطليقها و بالفعل طلقها المليجى فى التو و اللحظة ! ثم تزوج بعد ذلك عُرفياً أيضاً بالفنانة سناء يونس و التى لم تُصرح الأخيرة بتلك الزيجة إلا بعد رحيله حرصاً على مشاعر علوية زكى ,, من أبرز المواقف السخيفة التى تعرض لها المليجى فى حياته حين توجه لأحد البنوك ليصرف شيك لعربون أحد أفلامه و بمُجرد أن رآه موظف البنك فر مذعوراً منه ! و ظل المليجى واقفاً على الشباك يُنادى " الموظف اللى كان واقف قدامى إختفى و راح فين ؟ " و فجأه ظهر له مُدير هذا الموظف و قال له " أنا متأسف جداً يا أ. محمود ,, أصل الموظف أول ماشافك خاف و اتخض و اترعب منك و افتكرك إنك حاتقتله و تسرقه " ! و هُنا ضحك المليجى بصوتٍ عالى و قال له " للدرجة دى ؟ دنا لما باشوف فرخة قدامى بتندبح بقع من طولى " ثُم أصر المليجى بعد ذلك أن يُقابل ذلك الموظف المذعور ليُهدئ من روعة و يتفاكه معه ليُقنعه أنه ليس بسارق أو قاتل بل فقط مُجرد مُمثل يؤدى الدوره المكتوب له ,, و كما يموت المُحارب فى ميدان المعركة مات المليجى فى 6 / 6 / 1983م فى مكان التصوير و هو يستعد لتصوير آخر لقطات دوره فى الفيـلم التليفزيونى " أيـــوب " فجـأة و أثناء تناوله القهوة مع صديقه " عمر الشريف " سقط المليجى وسط دهشة الجميع .. رحم الله محمود المليجى .